فى النكاح قبض الصداق قبل الدخول أو في البيع الفلاني أن يكون بالنقد لا بالنسيئة أو بالعكس أو إلى أجل كذا دون غيره فالحكم أيضا جار على ذلك حسبما هو مسطور في كتب الفقه
ومنها ما يختلف بحسب أمور خارجة عن المكلف كالبلوغ فإنه يعتبر فيه عوائد الناس من الإحتلام أو الحيض أو بلوغ سن من يحتلم أو من تحيض وكذلك الحيض يعتبر فيه إما عوائد الناس بإطلاق أو عوائد لدات المرأة أو قراباتها أو نحو ذلك فيحكم لهم شرعا بمقتضى العادة في ذلك الإنتقال
ومنها ما يكون في أمور خارقة للعادة كبعض الناس تصير له خوارق العادات عادة فإن الحكم عليه يتنزل على مقتضى عادته الجارية له المطردة الدائمة بشرط أن تصير العادة الأولى الزائلة لا ترجع إلا بخارقة أخرى كالبائل أوالمتغوط من جرح حدث له حتى صار المخرج المعتاد في الناس بالنسبة إليه في حكم العدم فإنه إن لم يصر كذلك فالحكم للعادة العامة وقد يكون الإختلاف من أوجه غير هذه ومع ذلك فالمعتبر فيها من جهة الشرع أنفس تلك العادات وعليها تتنزل أحكامه لأن الشرع إنما جاء بأمور معتادة جارية على أمور معتادة كما تقدم بيانه
وأعلم أن ما جرى ذكره هنا من اختلاف الأحكام عند اختلاف العوائد فليس في الحقيقة بإختلاف في أصل الخطاب لأن الشرع موضوع على أنه دائم أبدي لو فرض بقاء الدنيا من غير نهاية والتكليف كذلك لم يحتج فى