فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1506

سلبية فإن الذاتي الخاص إن علم في غير هذه الماهية لم يكن خاصا وإن لم يعلم فكان غير ظاهر للحس فهو مجهول فإن عرف ذلك الخاص بغير ما يخصه فليس بتعريف والخاص به كالخاص المذكور أولا فلا بد من الرجوع إلى أمور محسوسة أو ظاهرة من طريق أخرى وذلك لا يفي بتعريف الماهيات هذا في الجوهر وأما العرض فإنما يعرف باللوازم إذ لم يقدر أصحاب هذا العلم على تعريفه بغير ذلك وأيضا ما ذكر في الجواهر أو غيرها من الذاتيات لا يقوم البرهان على أن ليس ذاتي سواها وللمنازع أن يطالب بذلك وليس للحاد أن يقول لو كان ثم وصف آخر لاطلعت عليه إذ كثير من الصفات غير ظاهر ولا يقال أيضا لو كان ثم ذاتي آخر ما عرفت الماهية دونه لأنا نقول إنما تعرف الحقيقة إذا عرف جميع ذاتياتها فإذا جاز أن يكون ثم ذاتي لم يعرف حصل الشك في معرفة الماهية

فظهر أن الحدود على ما شرطه أرباب الحدود يتعذر الإيتان بها ومثل هذا لا يجعل من العلوم الشرعية التي يستعان بها فيها وهذا المعنى تقرر وهو أن ماهيات الأشياء لا يعرفها على الحقيقة إلا باريها فتسور الإنسان على معرفتها رمى في عماية هذا كله في التصور

وأما التصديق فالذي يليق منه بالجمهور ما كانت مقدمات الدليل فيه ضرورية أو قريبة من الضرورية حسبما يتبين في آخر هذا الكتاب بحول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت