ويتبين هذا بما إذ أراد التمتع بفلانة كيف اتفق بحل أو غيره فلم يمكنه ذلك إلا بالنكاح المشروع وقصده أنه لو أمكنه لحصل مقصوده فإذا عقد عليها والحال هذه فلم يكن قاصدا لحله وإذا لم يقصد حلها فقد خالف قصد الشارع بالعقد فكان باطلا والحكم في كل فعل أو ترك جار هذا المجرى
لأنا نقول هو على ما فرض في السؤال صحيح وذلك أن حاصل قصد هذا القاصد أنه لم يقدر على ما قصد من وجه غير جائز فأتاه من وجه قد جعله الشارع موصلا إليه ولم يكن قصده بالعقد أنه ليس بعقد بل قصد انعقاد النكاح بإذن من إليه الإذن وأدى ما الواجب أن يؤدى فيه لكن ملجأ إلى ذلك
فله بهذا التسبب الجائز مقتضاه ويبقى النظر في قصده إلى المحظور الذى لم يقدر عليه فإن كان عند عزم على المعصية لو قدر عليها أثم عند المحققين وإن كان خاطرا على غير عزيمة فمغتفر كسائر الخواطر فلم يقترن إذا بالعقد ما يصيره باطلا لوقوعه كامل الأركان حاصل الشروط منتفى الموانع وقصد القاصد للعصيان لو قدر عليه خارج عن قصده الإستباحة بالوجه المقصود للشارع وهذا القصد الثاني موجود عنده لا محالة وهو موافق لقصد الشارع بوضع السبب فصح التسبب وأما إلزام قصد الحل فلا يلزم بل يكفي القصد إلى إيقاع السبب المشروع وإن غفل عن وقوع الحل به لأن الحل الناشىء عن السبب ليس بداخل تحت التكليف كما تقدم
والثاني ما يعلم أو يظن أن السبب لم يشرع لأجله ابتداء فالدليل