فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1506

ويتبين هذا بما إذ أراد التمتع بفلانة كيف اتفق بحل أو غيره فلم يمكنه ذلك إلا بالنكاح المشروع وقصده أنه لو أمكنه لحصل مقصوده فإذا عقد عليها والحال هذه فلم يكن قاصدا لحله وإذا لم يقصد حلها فقد خالف قصد الشارع بالعقد فكان باطلا والحكم في كل فعل أو ترك جار هذا المجرى

لأنا نقول هو على ما فرض في السؤال صحيح وذلك أن حاصل قصد هذا القاصد أنه لم يقدر على ما قصد من وجه غير جائز فأتاه من وجه قد جعله الشارع موصلا إليه ولم يكن قصده بالعقد أنه ليس بعقد بل قصد انعقاد النكاح بإذن من إليه الإذن وأدى ما الواجب أن يؤدى فيه لكن ملجأ إلى ذلك

فله بهذا التسبب الجائز مقتضاه ويبقى النظر في قصده إلى المحظور الذى لم يقدر عليه فإن كان عند عزم على المعصية لو قدر عليها أثم عند المحققين وإن كان خاطرا على غير عزيمة فمغتفر كسائر الخواطر فلم يقترن إذا بالعقد ما يصيره باطلا لوقوعه كامل الأركان حاصل الشروط منتفى الموانع وقصد القاصد للعصيان لو قدر عليه خارج عن قصده الإستباحة بالوجه المقصود للشارع وهذا القصد الثاني موجود عنده لا محالة وهو موافق لقصد الشارع بوضع السبب فصح التسبب وأما إلزام قصد الحل فلا يلزم بل يكفي القصد إلى إيقاع السبب المشروع وإن غفل عن وقوع الحل به لأن الحل الناشىء عن السبب ليس بداخل تحت التكليف كما تقدم

والثاني ما يعلم أو يظن أن السبب لم يشرع لأجله ابتداء فالدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت