فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1506

ما تقدم في هذا الأصل نظر في مسببات الأسباب من حيث كانت الأسباب مشروعة أو غير مشروعة أي من جهة ما هى داخلة تحت نظر الشرع لا من جهة ما هى أسباب عادية لمسبباب عادية فإنها إذا نظر إليها من هذا الوجه كان النظر فيها آخر فإن قاصد التشفي بقصد القتل متسبب فيما هو عنده مصلحة أو دفع مفسدة وكذلك تارك العبادات الواجبة إنما تركها فرارا من أتعاب النفس وقصدا إلى الدعة والراحة بتركها فهو من جهة ما هو فاعل بإطلاق أو تارك بإطلاق متسبب في درء المفاسد عن نفسه أو جلب المصالح لها كما كان الناس في أزمان الفترات والمصالح والمفاسد هنا هى المعتبرة بملائمة الطبع ومنافرته فلا كلام هنا في مثل هذا

الأسباب من حيث هى أسباب شرعية لمسببات إنما شرعت لتحصيل مسبباتها وهى المصالح المجتلبة أو المفاسد المستدفعة

والمسببات بالنظر إلى أسبابها ضربان أحدهما ما شرعت الأسباب لها إما بالقصد الأول وهى متعلق المقاصد الأصلية أو المقاصد الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت