فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1506

فأما لو فرضنا أن السبب الممنوع لم يثمر ما ينهض سببا لمصلحته أو السبب المشروع لم يثمر ما ينهض سببا لمفسدة فلا يكون عن المشروع مفسدة تقصد شرعا ولا عن المنوع مصلحة تقصد شرعا وذلك كحيل أهل العينة في جعل السلعة واسطة في بيع الدينار بالدينارين إلى أجل فهنا طرفان وواسطة طرف لم يتضمن سببا ثابتا على حال كالحيلة المذكورة وطرف تضمن سببا قطعا أو ظنا كتغيير المغصوب في يد الغاصب فيملكه على التفصيل المعلوم

وواسطة لم ينتف فيها السبب ألبتة ولا ثبت قطعا فهو محل أنظار المجتهدين

فصل

هذا كله إذا نظرنا إلى هذه المسائل الفرعية بهذا الأصل المقرر فإن تؤملت من جهة آخرى كان الحكم آخر وتردد الناظرون فيه لأنه يصير محلا للتردد وذلك أنه قد تقرر أن إيقاع المكلف الأسباب في حكم إيقاع المسببات وإذا كان كذلك اقتضى أن المسبب في حكم الواقع باختياره فلا يكون سببا شرعيا فلا يقع له مقتضى فالعاصي بسفره لا يقصر ولا يفطر لأن المشقة كأنها واقعة بفعله لأنها ناشئة عن سببه والمحتال للحنث بمخالعة امرأته لا يخلصه احتياله من الحنث بل يقع عليه إذا راجعها وكذلك المحتال لمراجعة زوجته بنكاح المحلل وما أشبه ذلك فهنا إذا روجع الأصلان كانت المسائل في محل الإجتهاد فمن ترجح عنده أصل قال بمقتضاه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت