فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1506

به عاما وإن كان غيره أرجح منه وله مجال في النظر منفسح فمن وجوهه أن يقال لا يخلو أن نعتبر في الأوامر والنواهى المصالح أولا فإن لم نعتبرها فذلك أحرى في الوقوف مع مجردها وإن اعتبرناها فلم يحصل لنا من معقولها أمر يتحصل عندنا دون اعتبار الأوامر والنواهي فإن المصلحة وإن علمناها على الجملة فنحن جاهلون بها على التفصيل فقد علمنا أن حد الزنى مثلا لمعنى الزجر بكونه في المحصن الرجم دون ضرب العنق أو الجلد إلى الموت أو إلى عدد معلوم أو السجن أو الصوم أو بذل مال كالكفارات وفى غير المحصن جلد مائة وتغريب عام دون الرجم أو القتل أو زيادة عدد الجلد على المائة أو نقصانه عنها إلى غير ذلك من وجوه الزجر الممكنة في العقل هذا كله لم نقف على تحقيق المصلحة فيما حد فيه على الخصوص دون غيره وإذا لم نعقل ذلك ولا يمكن ذلك للعقول دل على أن فيما حد من ذلك مصلحة لا نعلمها وهكذا يجرى الحكم في سائر ما يعقل معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت