به عاما وإن كان غيره أرجح منه وله مجال في النظر منفسح فمن وجوهه أن يقال لا يخلو أن نعتبر في الأوامر والنواهى المصالح أولا فإن لم نعتبرها فذلك أحرى في الوقوف مع مجردها وإن اعتبرناها فلم يحصل لنا من معقولها أمر يتحصل عندنا دون اعتبار الأوامر والنواهي فإن المصلحة وإن علمناها على الجملة فنحن جاهلون بها على التفصيل فقد علمنا أن حد الزنى مثلا لمعنى الزجر بكونه في المحصن الرجم دون ضرب العنق أو الجلد إلى الموت أو إلى عدد معلوم أو السجن أو الصوم أو بذل مال كالكفارات وفى غير المحصن جلد مائة وتغريب عام دون الرجم أو القتل أو زيادة عدد الجلد على المائة أو نقصانه عنها إلى غير ذلك من وجوه الزجر الممكنة في العقل هذا كله لم نقف على تحقيق المصلحة فيما حد فيه على الخصوص دون غيره وإذا لم نعقل ذلك ولا يمكن ذلك للعقول دل على أن فيما حد من ذلك مصلحة لا نعلمها وهكذا يجرى الحكم في سائر ما يعقل معناه