ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ومعلوم أن لا نقص في مراتب النبوة إلا أن المسارعة في الخيرات تقتضي المطالبة بأقصى المراتب بحسب الإمكان عادة فلا يليق بصاحبها الاقتصار على مرتبة دون ما فوقها فلذلك قد تستنقص النفوس الإقامة ببعض المراتب مع إمكان الرقي وتتحسر إذا رأت شفوف ما فوقها عليها كما يتحسر أصحاب النقص حقيقة إذا رأوا مراتب الكمال كالكفار وأصحاب الكبائر من المسلمين وما أشبه ذلك ولما فضل رسول الله صلى الله عليه و سلم بين دور الأنصار وقال
في كل دور الأنصار خير قال سعد بن عبادة يا رسول الله خير دور الأنصار فجعلنا آخرا فقال أو ليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار وفي حديث آخر
قد فضلكم على كثير