فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1506

الله جميعا أيها المؤمنون ولأجله أيضا جعل الصوفية بعض مراتب الكمال إذا اقتصر السالك عليها دون ما فوقها نقصا وحرمانا فإن ما تقتضيه المرتبة العليا فوق ما تقتضيه المرتبة التي دونها والعاقل لا يرضى بالدون ولذلك أمر بالاستباق إلى الخيرات مطلقا وقسم المكلفون إلى أصحاب اليمين وقال تعالى فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنه نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين الآية فكان من شأنهم أن يتجاروا في ميدان الفضائل حتى يعدوا من لم يكن في ازدياد ناقصا ومن لم يعمر أنفاسه بطالا وهذا مجال لا مقال فيه وعليه أيضا نبه حديث الندامة يوم القيامة حيث تعم الخلائق كلهم فيندم المسيء أن لا يكون قد أحسن والمحسن أن لا يكون قد ازداد إحسانا

فإن قيل هذا إثبات للنقص في مراتب الكمال وقد تقدم أن مراتب الكمال لا نقص فيها

فالجواب أنه ليس بإثبات نقص على الإطلاق وإنما هو إثبات راجح وأرجح وهذا موجود وقد ثبت أن الجنة مائة درجة ولا شك في تفاوتها في الأكملية والأرجحية وقال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت