فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1506

وأولها وأنه نور صرف لا يشوبه غرض ولا حظ كان المتلقى له على هذا الوجه آخذا له زكيا وافيا كاملا غير مشوب ولا قاصر عن مراد الشارع فهو حر أن يترتب الثواب فيه للمكلف على تلك النسبة

وأما القصد التابع فلا يترتب عليه ذلك كله لأن أخذ الأمر والنهي بالحظ وأخذ العمل بالحظ قد قصره قصد الحظ عن إطلاقه وخص عمومه فلا ينهض نهوض الأول

شاهده قاعدة الأعمال بالنيات وقوله عليه الصلاة و السلام

الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذى هى له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كان له حسنات ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت منه لم يرد أن يسقى به كان ذلك له حسنات فهي له أجر في هذا الوجه من الحديث لصاحب القصد الأول لأنه قصد بارتباطها سبيل الله وهذا عام غير خاص فكان أجره في تصرفاته عاما أيضا غير خاص ثم قال عليه الصلاة و السلام

ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهى له ستر فهذا في صاحب الحظ المحمود لما قصد وجها خاصا وهو حظه كان حكمها مقصورا على ما قصد وهو الستر وهو صاحب القصد التابع ثم قال عليه الصلاة و السلام

ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهى على ذلك وزر فهذا في الحظ المذموم المستمد من أصل متابعة الهوى ولا كلام فيه هنا

ويجري مجرى العمل بالقصد الأول الاقتداء بأفعال رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت