فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1506

عامل بحظه ومن رجع إلى مجرد الأمر والنهي عامل على إسقاط الحظوظ وهو مذهب أرباب الأحوال ولهذا بسط في موضع آخر

فإن قيل على أي معنى يفهم اسقاط النظر في المسببات وكيف ينضبط ما يعد كذلك مما لا يعد كذلك

فالجواب أن ترك الحظوظ قد يكون ظاهرا بمعنى عدم التفات القلب إليها جملة وهذا قليل وأكثر ما يختص بهذا أرباب الأحوال من الصوفية فهو يقوم بالسبب مطلقا من غير أن يتظر هل له مسبب أم لا وقد يكون غير ظاهر بمعنى أن الحظ لا يسقط جملة من القلب إلا أنه التفت إليه من وراء الأمر أو النهي ويكون هذا مع الجريان على مجارى العادات مع علمه بأن الله مجريها كيف شاء ويكون أيضا مع طلب المسبب بالسبب أي يطلب من المسبب مقتضى السبب فكأنه يسأل المسبب باسطا يد السبب كما يسأله الشىء باسطا يد الضراعة أو يكون مفوضا في المسبب إلى من هو إليه فهؤلاء قد أسقطوا النظر في المسبب بالسبب وإنما الالتفات للمسبب بمعنى الجريان مع السبب كالطالب للمسبب من نفس السبب أو كالمعتقد أن السبب هو المولد للمسبب فهذا هو المخوف الذى هو حر بتلك المفاسد المذكورة وبين هذين الطرفين وسائط هي مجال نظر المجتهدين فإلى أيهما كان أقرب كان الحكم له ومثل هذا مقرر أيضا في مسألة الحظوظ

ما ذكر من أن المسببات مرتبة على فعل الأسباب شرعا وأن الشارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت