فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1506

وفى كل خير إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وأن أصابك شىء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان رواه مسلم صحيح فقد نبهك على أن

لو تفتح عمل الشيطان لأنه التفات إلى المسبب في السبب كأنه متولد عنه أو لازم عقلا بل ذلك قدر الله وما شاء فعل إذ لا يعينه وجود السبب ولا يعجزه فقدانه

فالحاصل أن نفوذ القدر المحتوم هو محصول الأمر ويبقى السبب إن كان مكلفا به عمل فيه بمقتضى التكليف وإن كان غير مكلف به لكونه غير داخل في مقدوره استسلم استسلام من يعلم أن الأمر كله بيد الله فلا ينفتح عليه باب الشيطان وكثيرا ما يبالغ الإنسان في هذا المعنى حتى يصير منه إلى ما هو مكروه شرعا من تشويش الشيطان ومعارضة القدر وغير ذلك

ومنها أن تارك النظر في المسبب أعلى مرتبة وأزكى عملا إذا كان عاملا في العبادات وأوفر أجرا في العادات لأنه عامل على اسقاط حظه بخلاف من كان ملتفتا إلى المسببات فإنه عامل على الإلتفات إلى الحظوظ لأن نتائج الأعمال راجعة إلى العباد مع أنها خلق الله فإنها مصالح أو مفاسد تعود عليهم كما في حديث أبي ذر

إنما هى أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها صحيح مسلم وأصله في القرآن من عمل صالحا فلنفسه فالملتفت إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت