فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1506

جهة كونه رخصة بل من جهة كون العزيمة لا يقدر عليها أو كونها تؤدى إلى الإخلال بأمر من أمور الدين أو الدنيا فالطلب من حيث النهى عن الإخلال لا من حيث العمل بنفس الرخصة ولذلك نهي عن الصلاة بحضرة الطعام ومع مدافعة الأخبثين ونحو ذلك فالرخصة باقية على أصل الإباحة من حيث هى رخصة فليست بمرتفعة من الشرع بإطلاق وقد مر بيان جهتي الطلب والإباحة والله أعلم

الإباحة المنسوبة إلى الرخصة هل هى من قبيل الإباحة بمعنى رفع الحرج أم من قبيل الإباحة بمعنى التخيير بين الفعل والترك

فالذى يظهر من نصوص الرخص أنها بمعنى رفع الحرج لا بالمعنى الآخر

وذلك ظاهر في قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وقوله في الآية الأخرى فإن الله غفور رحيم فلم يذكر في ذلك أن له الفعل والترك وإنما ذكر أن التناول في حال الإضطرار يرفع الإثم وكذلك قوله فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر ولم يقل فله الفطر ولا فليفطر ولا يجوز له بل ذكر نفس العذر وأشار إلى أنه إن أفطر فعدة من أيام آخر وكذلك قوله فليس عليكم جناح أن تقصروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت