فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأنه أقرب مظان وجود المشقة وترك كل مكلف على ما يجد أي إن كان قصر أو فطر ففى السفر وترك كثيرا منها موكولا إلى الإجتهاد كالمرض وكثير من الناس يقوى في مرضه على ما لا يقوى عليه الآخر فتكون الرخصة مشروعة بالنسبة إلى أحد الرجلين دون الآخر وهذا لا مرية فيه فإذا ليست أسباب الرخص بداخلة تحت قانون أصلى ولا ضابطا مأخوذ باليد بل هو إضافى بالنسبة إلى كل مخاطب في نفسه فمن كان من المضطرين معتادا للصبر على الجوع ولا تختل حاله بسببه كما كانت العرب وكما ذكر عن الأولياء فليست إباحة الميتة له على وزان من كان بخلاف ذلك هذا وجه
والثانى أنه قد يكون للعامل المكلف حامل على العمل حتى يخف عليه ما يثقل على غيره من الناس وحسبك من ذلك أخبار المحبين الذين صابروا الشدائد وحملوا أعباء المشقات من تلقاء أنفسهم من إتلاف مهجهم إلى ما دون ذلك وطالت عليهم الآماد وهم على أول أعمالهم حرصا عليها واغتناما لها طمعا في رضى المحبوبين واعترفوا بأن تلك الشدائد والمشاق سهلة عليهم بل لذة لهم ونعيم وذلك بالنسبة إلى غيرهم عذاب شديد وألم أليم
فهذا من أوضح الأدلة على المشاق تختلف بالنسب والإضافات وذلك يقضى بأن الحكم المبني عليها يختلف بالنسب والإضافات
والثالث ما يدل على هذا من الشرع كالذى جاء في وصال الصيام وقطع الأزمان في العبادات فإن الشارع أمر بالرفق رحمة بالعباد ثم فعله من بعد النبى صلى الله عليه و سلم علما بأن سبب النهي وهو الحرج والمشقة مفقود في حقهم ولذلك أخبروا عن أنفسهم أنهم مع وصالهم الصيام لا يصدهم ذلك عن حوائجهم ولايقطعهم عن سلوك طريقهم فلا حرج في حقهم وإنما الحرج في حق من