فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1506

العسر وما كان نحوه فكذلك أيضا لأن شرعية الرخص المباحة تيسير ورفع حرج وبالله التوفيق

إن الرخصة إضافية لا أصلية بمعنى أن كل أحد في الأخذ بها فقيه نفسه ما لم يحد فيها حد شرعى فيوقف عنده وبيان ذلك من أوجه

أحدها أن سبب الرخصة المشقة والمشاق تختلف بالقوة والضعف وبحسب الأحوال وبحسب قوة العزائم وضعفها وبحسب الأزمان وبحسب الأعمال فليس سفر الإنسان راكبا مسيرة يوم وليلة في رفقة مأمونة وأرض مأمونة وعلى بطء وفى زمن الشتاء وقصر الأيام كالسفر على الضد من ذلك في الفطر والقصر وكذلك الصبر على شدائد السفر ومشتقاته يختلف فرب رجل جلد ضرى على قطع المهامة حتى صار له ذلك عادة لا يحرج بها ولا يتألم بسببها يقوى على عباداته وعلى أدائها على كمالها وفى أوقاتها ورب رجل بخلاف ذلك وكذلك في الصبر على الجوع والعطش ويختلف أيضا باختلاف الجبن والشجاعة وغير ذلك من الأمور التى لا يقدر على ضبطها

وكذلك المريض بالنسبة إلى الصوم والصلاة والجهاد وغيرها وإذا كان كذلك فليس للمشقة المعتبرة في التخفيفات ضابط مخصوص ولا حد محدود يطرد في جميع الناس ولذلك أقام الشرع في جملة منها السبب مقام العلة فاعتبر السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت