فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رخصة من جهة رفع الحرج عن نفسه
فالحاصل أن إحياء النفس على الجملة مطلوب طلب العزيمة وهذا فرد من أفراده ولا شك أن الرخصة مأذون فيها لرفع الحرج وهذا فرد من أفرادها
فلم تتحد الجهتان وإذا تعددت الجهات زال التدافع وذهب التنافى وأمكن الجمع وأما جمع عرفة والمزدلفة ونحوه فلا نسلم أنه عند القائل بالطلب رخصة بل هو عزيمة متعبد بها عنده ويدل عليه حديث عائشة رضى الله عنها في القصر
فرضت الصلاة ركعتين ركعتين الحديث اخرجه الستة الا النسائي كما في التفسير وتعليل القصر بالحرج والمشقة لا يدل على أنه رخصة إذ ليس كل ما كان رفعا للحرج يسمى رخصة على هذا الاصطلاح العام وإلا فكان يجب أن تكون الشريعة كلها رخصة لخفتها بالنسبة إلى الشرائع المتقدمة أو يكون شرع الصلاة خمسا رخصة لأنها شرعت في السماء خمسين ويكون القرض والمساقاة والقراض وضرب الدية على العاقلة رخصة وذلك لا يكون كما تقدم فكل ما خرج عن مجرد الإباحة فليس برخصة وأما قوله
إن الله يحب أن تؤتى رخصة فسيأتى بيانه إن شاء الله تعالى وأيضا فالمباحات منها ما هو محبوب ومنها ما هو مبغض كما تقدم بيانه في الأحكام التكليفية فلا تنافى وأما قوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم