فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1506

ويكون مثل قوله في الآية من شعائر قرينة صارفة للفظ عن مقتضاه في أصل الوضع أما ماله سبب مما هو في نفسه مباح فيستوي مع ما لا سبب له في معنى الإذن ولا إشكال فيه وعلى هذا الترتيب يجرى القول في الآية الأخرى وسائر ما جاء في هذا المعنى

والجواب عن الثاني أنه قد تقدم أن الجمع بين الأمر والرخصة جمع بين متنافيين فلا بد أن يرجع الوجوب أو الندب إلى عزيمة أصلية لا إلى الرخص بعينها وذلك أن المضطر الذي لا يجد من الحلال ما يرد به نفسه أرخص له في أكل الميتة قصدا لرفع الحرج عنه ردا لنفسه من ألم الجوع

فإن خاف التلف وأمكنه تلافي نفسه بأكلها كان مأمورا بإحياء نفسه لقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم كما هو مأمور بإحياء غيره من مثلها إذا أمكنه تلافيه بل هو مثل من صادف شفا جرف يخاف الوقوع فيه فلا شك أن الزوال عنه مطلوب وأن إيقاع نفسه فيه ممنوع ومثل هذا لا يسمى رخصة لأنه راجع إلى أصل كلي ابتدائي فكذلك من خاف التلف إن ترك أكل الميتة هو ممور ! بإحياء نفسه فلا يسمى رخصة من هذا الوجه وإن سمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت