فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويكون مثل قوله في الآية من شعائر قرينة صارفة للفظ عن مقتضاه في أصل الوضع أما ماله سبب مما هو في نفسه مباح فيستوي مع ما لا سبب له في معنى الإذن ولا إشكال فيه وعلى هذا الترتيب يجرى القول في الآية الأخرى وسائر ما جاء في هذا المعنى
والجواب عن الثاني أنه قد تقدم أن الجمع بين الأمر والرخصة جمع بين متنافيين فلا بد أن يرجع الوجوب أو الندب إلى عزيمة أصلية لا إلى الرخص بعينها وذلك أن المضطر الذي لا يجد من الحلال ما يرد به نفسه أرخص له في أكل الميتة قصدا لرفع الحرج عنه ردا لنفسه من ألم الجوع
فإن خاف التلف وأمكنه تلافي نفسه بأكلها كان مأمورا بإحياء نفسه لقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم كما هو مأمور بإحياء غيره من مثلها إذا أمكنه تلافيه بل هو مثل من صادف شفا جرف يخاف الوقوع فيه فلا شك أن الزوال عنه مطلوب وأن إيقاع نفسه فيه ممنوع ومثل هذا لا يسمى رخصة لأنه راجع إلى أصل كلي ابتدائي فكذلك من خاف التلف إن ترك أكل الميتة هو ممور ! بإحياء نفسه فلا يسمى رخصة من هذا الوجه وإن سمى