فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1506

مستحب وفي الحديث

إن الله يحب أن تؤتى رخصه وقال ربنا تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر إلى كثير من ذلك فلم يصح إطلاق القول بأن حكم الرخص الإباحة دون التفصيل

فالجواب عن الأول أنه لا يشك أن رفع الحرج والإثم في وضع اللسان إذا تجرد عن القرائن يقتضى الإذن في التناول والإستعمال فإذا خلينا واللفظ كان راجعا إلى معنى الإذن في الفعل على الجملة فإن كان لرفع الجناح والحرج سبب خاص فلنا أن نحمله على مقتضى اللفظ لا على خصوص السبب فقد يتوهم فيما هو مباح شرعا أن فيه إثما بناء على إستقرار عادة تقدمت أو رأي عرض كما توهم بعضهم لإثم في الطواف بالبيت بالثياب وفي بعض المأكولات حتى نزل قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق وكذلك في الأكل من بيوت الآباء والأمهات وسائر من ذكر في الآية وفي التعريض بالنكاح في العدة وغير ذلك فكذلك قوله فلا جناح عليه أن يطوف بهما يعطى معنى الإذن وأما كونه واجبا فمأخوذ من قوله إن الصفا والمروة من شعائر الله أو من دليل آخر فيكون التنبيه هنا على مجرد الإذن الذي يلزم الواجب من جهة مجرد الإقدام مع قطع النظر عن جواز الترك أو عدمه ولنا أن نحمله على خصوص السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت