تكلم أحد منهم في شىء من هذا المدعي سوى ما تقدم وما ثبت فيه من أحكام التكاليف وأحكام الآخرة وما يلي ذلك ولو كان لهم في ذلك خوض ونظر لبلغنا منه ما يدلنا على أصل المسألة إلا أن ذلك لم يكن فدل على أنه غير موجود عندهم وذلك دليل على أن القرآن لم يقصد فيه تقرير لشىء مما زعموا نعم تضمن علوما هي من جنس علوم العرب أو ما ينبني على معهودها مما يتعجب منه أولو الألباب ولا تبلغه إدراكات العقول الراجحة دون الإهتداء بإعلامه والإستنارة بنوره أما أن فيه ما ليس من ذلك فلا
وربما استدلوا على دعواهم بقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء وقوله ما فرطنا في الكتاب من شىء ونحو ذلك وبفواتح السور وهي مما لم يعهد عند العرب وبما نقل عن الناس فيها وربما حكى من ذلك عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه وغيره أشياء
فأما الآيات فالمراد بها عند المفسرين ما يتعلق بحال التكليف والتعبد أو