أحدها أن يكون خادما لأمر مطلوب الفعل والثاني أن يكون خادما لأمر مطلوب الترك والثالث أن يكون خادما لمخير فيه والرابع أن لا يكون فيه شىء من ذلك
فأما الأول فهو المباح بالجزء المطلوب الفعل بالكل وأما الثاني فهو المباح بالجزء المطلوب الترك بالكل بمعنى أن المداومة عليه منهى عنها وأما الثالث والرابع فراجعان إلى هذا القسم الثاني
ومعنى هذه الجملة أن المباح كما مر يعتبر بما يكون خادما له إن كان خادما والخدمة هنا قد تكون في طرف الترك كترك الدوام على التنزه في البساتين وسماع تغريد الحمام والغناء المباح فإن ذلك هو المطلوب وقد تكون في طرف الفعل كالاستمتاع بالحلال من الطيبات فإن الدوام فيه