معصية لأن الله لم يضع تعذيب النفوس سببا للتقرب إليه ولا لنيل ما عنده
وهو ظاهر إلا أن هذا النهي مشروط بأن تكون المشقة أدخلها على نفسه مباشره لا بسبب الدخول في العمل كما في المثال فالحكم فيه بين
وأما إن كانت تابعة للعمل كالمريض الغير القادر على الصوم أو الصلاة قائما والحاج لا يقدر على الحج ماشيا أو راكبا إلا بمشقة خارجة عن المعتاد في مثل العمل فهذا هو الذى جاء فيه قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وجاء فيه مشروعية الرخص
ولكن صاحب هذا إن عمل بالرخصة فذاك ويمكن أن يكون عاملا لمجرد حظ نفسه وأن يكون قبل الرخصة من ربه تلبية لإذنه وإن لم يعمل بالرخصة فعلى وجهين
أحدهما أن يعلم أو يظن أنه يدخل عليه في نفسه أو جسمه أو عقله أو عادته فساد يتحرج به ويعنت ويكره بسببه العمل فهذا أمر ليس له
وكذلك إن لم يعلم بذلك ولا ظن ولكنه لما دخل في العمل دخل عليه ذلك فحكمه الإمساك عما أدخل عليه المشوش وفى مثل هذا جاء
ليس من البر الصيام في السفر وفى نحوه نهى عن الصلاة وهو بحضرة الطعام أو وهو يدافعه الأخبثان وقال
لا يقض القاضى وهو غضبان وفى القرآن لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى إلى أشباه ذلك مما نهى عنه بسبب عدم استيفاء