فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1506

معصية لأن الله لم يضع تعذيب النفوس سببا للتقرب إليه ولا لنيل ما عنده

وهو ظاهر إلا أن هذا النهي مشروط بأن تكون المشقة أدخلها على نفسه مباشره لا بسبب الدخول في العمل كما في المثال فالحكم فيه بين

وأما إن كانت تابعة للعمل كالمريض الغير القادر على الصوم أو الصلاة قائما والحاج لا يقدر على الحج ماشيا أو راكبا إلا بمشقة خارجة عن المعتاد في مثل العمل فهذا هو الذى جاء فيه قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وجاء فيه مشروعية الرخص

ولكن صاحب هذا إن عمل بالرخصة فذاك ويمكن أن يكون عاملا لمجرد حظ نفسه وأن يكون قبل الرخصة من ربه تلبية لإذنه وإن لم يعمل بالرخصة فعلى وجهين

أحدهما أن يعلم أو يظن أنه يدخل عليه في نفسه أو جسمه أو عقله أو عادته فساد يتحرج به ويعنت ويكره بسببه العمل فهذا أمر ليس له

وكذلك إن لم يعلم بذلك ولا ظن ولكنه لما دخل في العمل دخل عليه ذلك فحكمه الإمساك عما أدخل عليه المشوش وفى مثل هذا جاء

ليس من البر الصيام في السفر وفى نحوه نهى عن الصلاة وهو بحضرة الطعام أو وهو يدافعه الأخبثان وقال

لا يقض القاضى وهو غضبان وفى القرآن لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى إلى أشباه ذلك مما نهى عنه بسبب عدم استيفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت