إلى أصل العزيمة حق والرجوع إلى الرخصة ينظر فيه بحسب كل شخص وبحسب كل عارض فإذا لم يكن في ذلك بيان قطعى وكان أعلى ذلك الظن الذى لا يخلو عن معارض كان الوجه الرجوع إلى الأصل حتى يثبت أن المشقة المعتبرة في حق هذا الشخص حق ولا تكون حقا على الإطلاق حتى تكون بحيث لا يستطيعها فتلحق حينئذ بالقسم الأول الذي لا كلام فيه هذا إذا لم يأت دليل من خارج يدل على اعتبار الرخصة والتخفيف مطلقا كفطره عليه الصلاة و السلام في السفر حين أبى الناس من الفطر وقد شق الصوم عليهم فهذا ونحوه أمر آخر إلى ما تقدم من الأقسام وإنما الكلام في غيره فثبت أن الوقوف مع العزائم أولى والأخذ بها في محال الترخص أحرى
فإن قيل فهل الوقوف مع أصل العزيمة من قبيل الواجب أو المندوب على الإطلاق أم ثم أنقسام
فالجواب أن ذلك يتبين بتفصيل أحوال المشقات وهي
فالمشقات التي هى مظان التخفيفات في نظر الناظر على ضربين أحدهما أن تكون حقيقية وهو معظم ما وقع فيه الترخص كوجود المشقة المرضية والسفرية وشبه ذلك مما له سبب معين واقع والثاني أن تكون توهمية مجردة بحيث لم يوجد السبب المرخص لأجله ولا وجدت