فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1506

حكمته وهى المشقة وإن وجد منها شىء لكن غير خارج عن مجاري العادات فأما الضرب الأول فإما أن يكون بقاؤه على العزيمة يدخل عليه فسادا لا يطيقه طبعا أوشرعا ويكون ذلك محققا لا مظنونا ولا متوهما أو لا فإن كان الأول فرجوعه إلى الرخصة مطلوب ورجع إلى القسم الذي لم يقع الكلام فيه لأن الرخصة هنا حق لله وإن كان الثاني وهو أن يكون مظنونا فالظنون تختلف والأصل البقاء على أصل العزيمة ومتى قوى الظن ضعف مقتضى العزيمة ومتى ضعف الظن قوي كالظل أنه غير قادر على الصوم مع وجود المرض الذي مثله يفطر فيه ولكن إما أن يكون ذلك الظن مستندا إلى سبب معين وهو أنه دخل في الصوم مثلا فلم يطق الإتمام أو الصلاة مثلا فلم يقدر على القيام فقعد فهذا هو الأول إذ ليس عليه ما لا يقدر عليه

وإما أن يكون مستندا إلى سبب مأخوذ من الكثرة والسبب موجود عينا بمعنى أن المرض حاضر ومثله لا يقدر معه على الصيام ولا على الصلاة قائما أو على استعمال الماء عادة من غير أن يجرب نفسه في شىء من ذلك فهذا قد يلحق بما قبله ولا يقوي قوته أما لحوقه به فمن جهة وجود السبب وأما مفارقته له فمن جهة أن عدم القدرة لم يوجد عنده لأنه إنما يظهر عند التلبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت