فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1506

بالعبادة وهو لم يتلبس بها على الوجه المطلوب في العزيمة حتى يتبين له قدرته عليها وعدم قدرته فيكون الأولى هنا الأخذ بالعزيمة إلى أن يظهر بعد ما ينبني عليه

وأما الضرب الثاني وهو أن تكون توهمية بحيث لم يوجد السبب ولا الحكمة فلا يخلو أن يكون للسبب عادة مطردة في أنه يوجد بعد أو لا فإن كان الأول فلا يخلو أن يوجد أو لا فإن وجد فوقعت الرخصة موقعها ففيه خلاف أعني في إجزاء العمل بالرخصة لا في جواز الإقدام ابتداء إذ لا يصح أن يبني حكم على سبب لم يوجد بعد بل لا يصح البناء على سبب لم يوجد شرطه وإن وجد السبب وهو المقتضى للحكم فكيف إذا لم يوجد نفس السبب وإنما الكلام في نحو الظان أنه تأتيه الحمى غدا بناء على عادته في أدوارها فيفطر قبل مجيئها وكذلك الطاهر إذا بنت على الفطر ظنا أن حيضها ستأتي ذلك اليوم وهذا كله أمر ضعيف جدا وقد استدل بعض العلماء على صحة هذا الإعتبار في إسقاط الكفارة عنها بقوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فإن هذا إسقاط للعقوبة للعلم بأن الغنائم ستباح لهم وهذا غير ما نحن فيه لأن كلامنا فيما يترتب على المكلف من الأحكام الشرعية وترتب العذاب هنا ليس براجع إلى ترتب شرعي بل هو أمر الهي كسائر العقوبات اللاحقة للإنسان من الله تعالى بسبب ذنوبه من قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم

وأما إن لم يكن للسبب عادة مطردة فلا إشكال هنا

والحاصل من هذا التقسيم أن الظنون والتقديرات غير المحققة راجعة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت