ولا يخرج عن هذا ما مكان من الكليات واردا على سبب فإن الأسباب قد تكون مفقودة قبل ذلك فإذا وجدت اقتضت أحكاما كقوله تعالى يأيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله وقوله تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وقوله تعالى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم الآية وقوله فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه وما كان مثل ذلك فإنه تمهيد لأحكام وردت شيئا بعد شيء بحسب الحاجة إلى ذلك فكل هذا يشمله اسم العزيمة فإنه شرع ابتدائي حكما كما أن المستثنيات من العمومات وسائر المخصوصات كليات ابتدائية أيضا كقوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله وقوله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وقوله تعالى اقتلوا المشركين ونهى صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء والصبيان هذا وما أشبهه من العزائم لأنه راجع إلى أحكام كلية ابتدائية
وأما الرخصة فما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الإقتصار على مواضع الحاجة فيه فكونه مشروعا لعذر هو الخاصة التي ذكرها