فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1506

ولا يخرج عن هذا ما مكان من الكليات واردا على سبب فإن الأسباب قد تكون مفقودة قبل ذلك فإذا وجدت اقتضت أحكاما كقوله تعالى يأيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله وقوله تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وقوله تعالى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم الآية وقوله فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه وما كان مثل ذلك فإنه تمهيد لأحكام وردت شيئا بعد شيء بحسب الحاجة إلى ذلك فكل هذا يشمله اسم العزيمة فإنه شرع ابتدائي حكما كما أن المستثنيات من العمومات وسائر المخصوصات كليات ابتدائية أيضا كقوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله وقوله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وقوله تعالى اقتلوا المشركين ونهى صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء والصبيان هذا وما أشبهه من العزائم لأنه راجع إلى أحكام كلية ابتدائية

وأما الرخصة فما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الإقتصار على مواضع الحاجة فيه فكونه مشروعا لعذر هو الخاصة التي ذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت