فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1506

علماء الأصول

وكونه شاقا فإنه قد يكون العذر مجرد الحاجة من غير مشقة موجودة فلا يسمى ذلك رخصة كشرعية القراض مثلا فإنه لعذر في الأصل وهو عجز صاحب المال عن الضرب في الأرض ويجوز حيث لا عذر ولا عجز

وكذلك المساقاة والقرض والسلم فلا يسمى هذا كله رخصة وإن كانت مستثناة من أصل ممنوع وإنما يكون مثل هذا داخلا تحت أصل الحاجيات الكليات والحاجيات لا تسمى عند العلماء باسم الرخصة وقد يكون العذر راجعا إلى أصل تكميلي فلا يسمى رخصة أيضا وذلك أن من لا يقدر على الصلاة قائما أو يقدر بمشقة فمشروع في حقه الإنتقال إلى الجلوس وإن كان مخلا بركن من أركان الصلاة لكن بسبب المشقة استثنى فلم يتحتم عليه القيام فهذا رخصة محققة فإن كان هذا المترخص إماما فقد جاء في الحديث

إنما جعل الإمام ليؤتم به ثم قال وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون اخرجه في التيسير الخمسة الا الترمذي فصلاتهم جلوسا وقع لعذر إلا أن العذر في حقهم ليس المشقة بل لطلب الموافقة للإمام وعدم المخالفة عليه فلا يسمى مثل هذا رخصة وإن كان مستثنى لعذر

وكون هذا المشروع لعذر مستثنى من أصل كلي يبين لك أن الرخص ليست بمشروعه ابتداء فلذلك لم تكن كليات في الحكم وإن عرض لها ذلك فبالعرض فإن المسافرإذا أجزنا له القصر والفطر فإنما كان ذلك بعد استقرار أحكام الصلاة والصوم هذا وإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت