علماء الأصول
وكونه شاقا فإنه قد يكون العذر مجرد الحاجة من غير مشقة موجودة فلا يسمى ذلك رخصة كشرعية القراض مثلا فإنه لعذر في الأصل وهو عجز صاحب المال عن الضرب في الأرض ويجوز حيث لا عذر ولا عجز
وكذلك المساقاة والقرض والسلم فلا يسمى هذا كله رخصة وإن كانت مستثناة من أصل ممنوع وإنما يكون مثل هذا داخلا تحت أصل الحاجيات الكليات والحاجيات لا تسمى عند العلماء باسم الرخصة وقد يكون العذر راجعا إلى أصل تكميلي فلا يسمى رخصة أيضا وذلك أن من لا يقدر على الصلاة قائما أو يقدر بمشقة فمشروع في حقه الإنتقال إلى الجلوس وإن كان مخلا بركن من أركان الصلاة لكن بسبب المشقة استثنى فلم يتحتم عليه القيام فهذا رخصة محققة فإن كان هذا المترخص إماما فقد جاء في الحديث
إنما جعل الإمام ليؤتم به ثم قال وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون اخرجه في التيسير الخمسة الا الترمذي فصلاتهم جلوسا وقع لعذر إلا أن العذر في حقهم ليس المشقة بل لطلب الموافقة للإمام وعدم المخالفة عليه فلا يسمى مثل هذا رخصة وإن كان مستثنى لعذر
وكون هذا المشروع لعذر مستثنى من أصل كلي يبين لك أن الرخص ليست بمشروعه ابتداء فلذلك لم تكن كليات في الحكم وإن عرض لها ذلك فبالعرض فإن المسافرإذا أجزنا له القصر والفطر فإنما كان ذلك بعد استقرار أحكام الصلاة والصوم هذا وإن كانت