فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1506

آيات الصوم نزلت دفعة واحدة فإن الإستثناء ثان عن استقرار حكم المستثنى منه على الجملة وكذلك أكل الميتة للمضطر في قوله تعالى فمن اضطر الآية

وكونه مقتصرا به على موضع الحاجة خاصة من خواص الرخص أيضا لابد منه وهو الفاصل بين ما شرع من الحاجيات الكلية وما شرع من الرخص فإن شرعية الرخص جزئية يقتصر فيها على موضع الحاجة فإن المصلى إذا انقطع سفره وجب عليه الرجوع إلى الأصل من إتمام الصلاة وإلزام الصوم والمريض إذا قدر على القيام في الصلاة لم يصل قاعدا وإذا قدر على على مس الماء لم يتيمم وكذلك سائر الرخص بخلاف القرض والقراض والمساقاة ونحو ذلك مما هو يشبه الرخصة فإنه ليس برخصة في حقيقة هذا الإصطلاح لأنه مشروع أيضا وإن زال العذر فيجوز للإنسان أن يقترض وإن لم يكن به حاجة إلى الإقتراض وأن يساقى حائطه وإن كان قادرا على عمله بنفسه أو بالإستئجار عليه وأن يقارض بماله وإن كان قادرا على التجارة فيه بنفسه أو بالإستئجار وكذلك ما أشبهه فالحاصل أن العزيمة راجعة إلى أصل كلي ابتدائي والرخصة راجعة إلى جزئي مستثنى من ذلك الأصل الكلي

وقد تطلق الرخصة على ما استثنى من أصل كلي يقتضى المنع مطلقا من غير اعتبار بكونه لعذر شاق فيدخل فيه القرض والقراض والمساقاة ورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت