فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1506

الصاع من الطعام في مسألة المصراة وبيع العرية بخرصها تمرا وضرب الدية على العاقلة وما أشبه ذلك وعليه يدل قوله

نهى عن بيع ما ليس عندك

وأرخص في السلم وكل هذا مستند إلى أصل الحاجيات فقد اشتركت مع الرخصة بالمعنى الأول في هذا الأصل فيجري عليها حكمها في التسمية كما جرى عليها حكمها في الإستثناء من أصل ممنوع وهنا أيضا يدخل ما تقدم في صلاة المأمومين جلوسا اتباعا للإمام المعذور وصلاة الخوف المشروعة بالإمام كذلك أيضا لكن هاتين المسألتين تستمدان من أصل التكميلات لا من أصل الحاجيات فيطلق عليها لفظ الرخصة وإن لم تجتمع معها في أصل واحد كما أنه قد يطلق لفظ الرخصة وإن استمدت من أصل الضروريات كالمصلي لا يقدر على القيام فإن الرخصة في حقه ضرورية لاحاجية وإنما تكون حاجية إذا كان قادرا عليه لكن بمشقة تلحقه فيه أو بسببه وهذا كله ظاهر

فصل

وقد يطلق لفظ الرخصة على ما وضع عن هذه الأمة من التكاليف الغليظة والأعمال الشاقة التي دل عليها قوله تعالى ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا وقوله تعالى ويضع عنهم إصرهم والأغلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت