فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التي كانت عليهم فإن الرخصة في اللغة راجعة إلى معنى اللين وعلى هذا يحمل ما جاء في بعض الأحاديث روي في التيسير عن البخاري ومسلم
أنه عليه الصلاة و السلام صنع شيئا ترخص فيه ويمكن أن يرجع إليه معنى الحديث الآخر
إن الله يحب أن تؤتى رخصة كما يحب أن تؤتى عزائمه وسيأتي بيانه بعد إن شاء الله فكان ما جاء في هذه الملة السمحة من المسامحة واللين رخصة بالنسبة إلى ما حمله الأمم السالفة من العزائم الشاقة
وتطلق الرخصة أيضا على ما كان من المشروعات توسعة على العباد مطلقا مما هو راجع إلى نيل حظوظهم وقضاء أوطارهم فإن العزيمة الأولى هي التي نبه عليها قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقوله وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا الآية وما كان نحو ذلك ما دل على أن العباد ملك الله على الجملة والتفصيل فحق عليهم التوجه إليه وبذل المجهود في عبادته لأنهم عباده وليس لهم حق لديه ولا حجة عليه فإذا وهب لهم حظا ينالونه فذلك كالرخصة لهم لأنه توجه إلى غير المعبود واعتناء بغير ما اقتضته العبودية
فالعزيمة في هذا الوجه هو امتثال الأوامر واجتناب النواهي على الإطلاق والعموم كانت الأوامر وجوبا أو ندبا والنواهي كراهة أو تحريما وترك