فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1506

كل ما يشغل عن ذلك من المباحات فضلا عن غيرها لأن الأمر من الآمر مقصود أن يمتثل على الجملة والإذن في نيل الحظ الملحوظ من جهة العبد رخصة فيدخل في الرخصة على هذا الوجه كل ما كان تخفيفا وتوسعة على المكلف

فالعزائم حق الله على العباد والرخص حظ العباد من لطف الله فتشترك المباحات مع الرخص على هذا الترتيب من حيث كانا معا توسعة على العبد ورفع حرج عنه وإثباتا لحظه وتصير المباحات عند هذا النظر تتعارض مع المندوبات على الأوقات فيؤثر حظه في الأخرى على حظه في الدنيا أو يؤثر حق ربه على حظ نفسه فيكون رافعا للمباح من عمله رأسا أو آخذا له حقا لربه فيصير حظه مندرجا تابعا لحق الله وحق الله هو المقدم والمقصود

فإن على العبد بذل المجهود والرب يحكم ما يريد

وهذا الوجه يعتبره الأولياء من أصحاب الأحوال ويعتبره أيضا غيرهم ممن رقى عن الأحوال وعليه يربون التلاميذ ألا ترى أن من مذاهبهم الأخذ بعزائم العلم واجتناب الرخص جملة حتى آل الحال بهم أن عدوا أصل الحاجيات كلها أو جلها من الرخص وهو ما يرجع إلى حظ العبد منها حسبما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت