المعبود قاصدا بذلك التقرب إليه فكما تصح العبادة المنذورة أو المحلوف عليها وإن لم يقصد بها إلا حل اليمين وإلا لم يبر فيه فكذلك هنا بل أولى
وكذلك من حلف أن يبيع سلعة يملكها فالعقد ببيعها صحيح وإن لم يقصد بذلك إلا حل اليمين وكذلك أن حلف أن يصيد أو يذبح هذه الشاة أو ما أشبه ذلك
وهذا كله راجع إلى أصلين
أحدهما أن الأحكام المشروعة للمصالح لا يشترط وجود المصلحة في كل فرد من أفراد محالها وإنما يعتبر أن يكون مظنة لها خاصة
والثانى أن الأمور العادية إنما يعتبر في صحتها أن لا تكون مناقضة لقصد الشارع ولا يشترط ظهور الموافقة وكلا الأصلين سيأتى إن شاء الله تعالى
والقسم الثالث من القسم الأول هو أن يقصد بالسبب مسببا لا يعلم ولا يظن أنه مقصود الشارع أو غير مقصود له وهذا موضع نظر وهو محل إشكال واشتباه وذلك أنا لو تسببنا لأمكن أن يكون ذلك السبب غير موضوع لهذا المسبب المفروض كما أنه يمكن أن يكون موضوعا له ولغيره فعلى الأولى يكون التسبب غير مشروع وعلى الثاني يكون مشروعا وإذا دار العمل بين أن يكون مشروعا أو غير مشروع كان الإقدام على التسبب غير مشروع
لا يقال إن السبب قد فرض مشروعا على الجملة فلم لا يتسبب به