فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1506

المعبود قاصدا بذلك التقرب إليه فكما تصح العبادة المنذورة أو المحلوف عليها وإن لم يقصد بها إلا حل اليمين وإلا لم يبر فيه فكذلك هنا بل أولى

وكذلك من حلف أن يبيع سلعة يملكها فالعقد ببيعها صحيح وإن لم يقصد بذلك إلا حل اليمين وكذلك أن حلف أن يصيد أو يذبح هذه الشاة أو ما أشبه ذلك

وهذا كله راجع إلى أصلين

أحدهما أن الأحكام المشروعة للمصالح لا يشترط وجود المصلحة في كل فرد من أفراد محالها وإنما يعتبر أن يكون مظنة لها خاصة

والثانى أن الأمور العادية إنما يعتبر في صحتها أن لا تكون مناقضة لقصد الشارع ولا يشترط ظهور الموافقة وكلا الأصلين سيأتى إن شاء الله تعالى

فصل

والقسم الثالث من القسم الأول هو أن يقصد بالسبب مسببا لا يعلم ولا يظن أنه مقصود الشارع أو غير مقصود له وهذا موضع نظر وهو محل إشكال واشتباه وذلك أنا لو تسببنا لأمكن أن يكون ذلك السبب غير موضوع لهذا المسبب المفروض كما أنه يمكن أن يكون موضوعا له ولغيره فعلى الأولى يكون التسبب غير مشروع وعلى الثاني يكون مشروعا وإذا دار العمل بين أن يكون مشروعا أو غير مشروع كان الإقدام على التسبب غير مشروع

لا يقال إن السبب قد فرض مشروعا على الجملة فلم لا يتسبب به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت