فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1506

أوصافها المرعية لا على كل الناس وسائر الولايات بتلك المنزلة إنما يطلب بها شرعا باتفاق من كان أهلا للقيام بها والغناء فيها وكذلك الجهاد حيث يكون فرض كفاية إنما يتعين القيام به على من فيه نجدة وشجاعة وما أشبه ذلك من الخطط الشرعية إذ لا يصح أن يطلب بها من لا يبدئ فيها ولا يعيد فإنه من باب تكليف ما لا يطاق بالنسبة إلى المكلف ومن باب العبث بالنسبة إلى المصلحة المجتلبة أو المفسدة المستدفعة وكلاهما باطل شرعا

والثالث ما وفع من فتاوي العلماء وما وقع أيضا في الشريعة من هذا المعنى

فمن ذلك ما روى عن محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد قال لأبي ذر

يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم رواه مسلم وكلا الأمرين من فروض الكفاية ومع ذلك فقد نهاه عنها فلو فرض إهمال الناس لهما لم يصح أن يقال بدخول أبي ذر في حرج الإهمال ولا من كان مثله وفي الحديث

لا تسأل الإمارة وهذا النهي يقتضى أنها غير عامة الوجوب ونهى أبو بكر رضي الله عنه بعض الناس عن الإمارة فلما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم وليها أبو بكر فجاءه الرجل فقال نهيتني عن الإمارة ثم وليت فقال له وأنا الآن أنهاك عنها واعتذر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت