فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1506

ومثال ذلك الصلاة فإن لها مكملات وهي هنا سوى الأركان والفرائض ومعلوم أن المخل بها متطرق للإخلال بالفرائض والأركان لأن الأخف طريق إلى الأثقل ومما يدل على ذلك ما في الحديث من قوله عليه السلام كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه وفي الحديث

لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده وقول من قال إني لأجعل بيني وبين الحرام سترة من الحلال ولا أحرمها

وهوأصل مقطوع به متفق عليه ومحل ذكره القسم الثاني من هذا الكتاب

فالمتجرىء على الأخف بالإخلال به معرض للتجرؤ على ما سواه فكذلك المتجرىء على الإخلال بها يتجرأ على الضروريات فإذا قد يكون في إبطال الكمالات بإطلاق إبطال الضروريات بوجه ما

ومعنى ذلك أن يكون تاركا للمكملات ومخلا بها باطلاق بحيث لا يأتي بشيء منها وإن أتى بشيء منها كان نزرا أو يأتي بجملة منها إن تعددت إلا ان الأكثر هو المتروك والمخل به ولذلك لو اقتصر المصلي على ما هو فرض في الصلاة لم يكن في صلاته ما يستحسن وكانت إلى اللعب أقرب ومن هنا يقول بالبطلان في ذلك من يقوله وكذلك نقول في البيع إذا فات فيه ما هو من المكملات كانتفاء الغرر والجهالة أوشك أن لا يحصل للمتعاقدين أو لأحدهما مقصود فكان وجود العقد كعدمه بل قد يكون عدمه أحسن من وجوده وكذلك سائر النظائر

والثاني أن كل درجة بالنسبة إلى ما هو آكد منها كالنفل بالنسبة إلى ما هو فرض فستر العورة واستقبال القبلة بالنسبة إلى أصل الصلاة كالمندوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت