فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1506

الحاجيات ولا من الضروريات

لا يقال إن من أوصاف الصلاة مثلا الكمالية أن لا تكون في دار مغصوبة وكذلك الذكاة من تمامها أن لا تكون بسكين مغصوبة وما أشبهه ومع ذلك فقد قال جماعة ببطلان أصل الصلاة وأصل الذكاة فقد عاد بطلان الوصف بالبطلان على الموصوف

لأنا نقول من قال بالصحة في الصلاة والذكاة فعلى هذا الأصل المقرر بني ومن قال بالبطلان فبنى على اعتبار هذا الوصف كالذاتي فكأن الصلاة في نفسها منهي عنها من حيث كانت أركانها كلها التي هي أكوان غصبا لأنها أكوان حاصلة في الدار المغصوبة وتحريم الأصل إنما يرجع إلى تحريم الأكوان فصارت الصلاة نفسها منهيا عنها كالصلاة في طرفي النهار والصوم في يوم العيد

وكذلك الذكاة حين صارت السكين منهيا عن العمل بها لأن العمل بها غصب كان هذا العمل المعين وهو الذكاة منهيا عنه فصار أصل الذكاة منهيا عنه فعاد البطلان إلى الأصل بسبب بطلان وصف ذاتي بهذا الاعتبار

ويتصور هنا النظر في أبحاث هي منشأ الخلاف في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة

ولكنها غير قادحة في أصلنا المذكور إذ لا يتصور فيه خلاف لأن أصله عقلي وإنما يتصور الخلاف في إلحاق الفروع به أو عدم إلحاقها به

بيان الرابع من أوجه

أحدها أن كل واحدة من هذه المراتب لما كانت مختلفة في تأكد الاعتبار فالضروريات آكدها ثم تليها الحاجيات والتحسينات وكان مرتبطا بعضها ببعض كان في إبطال الأخف جرأة على ما هو آكد منه ومدخل للإخلال به فصار الأخف كأنه حمى للآكد والراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه فالمخل بما هو مكمل كالمخل بالمكمل من هذا الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت