فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1506

إذ ذاك مقصودة لنفسها وإن انجر مع ذلك أن تكون وسيلة إلى مقصود آخر فلا امتناع في هذا وعلى ذلك يحمل إمرار الموس على شعر من لا شعر له

وبهذه القاعدة يصح القول بإمرار الموس على رأس من ولد مختونا بناء على أن ثم ما يدل على كون الإمرار مقصودا لنفسه وإلا لم يصح فالقاعدة صحيحة وما اعترض به لا نقض فيه عليها والله أعلم بغيبه وأحكم

بيان الثالث أن الضروري مع غيره كالموصوف مع أوصافه ومن المعلوم أن الموصوف لا يرتفع بارتفاع بعض أوصافه فكذلك في مسألتا لأنه يضاهيه

مثال ذلك الصلاة إذا بطل منها الذكر أو القراءة أو التكبير أو غير ذلك مما يعد من أوصافها لأمر لا يبطل أصل الصلاة

وكذلك إذا ارتفع اعتبار الجهالة والغرر لا يبطل أصل البيع كما في الخشب والثوب المحشو والجوز والقسطل والأصول المغيبة في الأرض كالجزر واللفت وأسس الحيطان وما أشبه ذلك

وكذا لو ارتفع اعتبار المماثلة في القصاص لم يبطل أصل القصاص وأقرب الحقائق إليه الصفة مع الموصوف فكما أن الصفة لا يلزم من بطلانها بطلان الموصوف بها كذلك ما نحن فيه اللهم إلا ان تكون الصفة ذاتية بحيث صارت جزءا من ماهية الموصوف فهي إذ ذاك ركن من أركان الماهية وقاعدة من قواعد ذلك الأصل وينخرم الأصل بانخرام قاعدة من قواعده كما في الركوع والسجود ونحوهما في الصلاة فإن الصلاة تنخرم من أصلها بانخرام شيء منها بالنسبة إلى القادر عليها هذا لا نظر فيه والوصف الذي شأنه هذا ليس من المحسنات ولا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت