إذ ذاك مقصودة لنفسها وإن انجر مع ذلك أن تكون وسيلة إلى مقصود آخر فلا امتناع في هذا وعلى ذلك يحمل إمرار الموس على شعر من لا شعر له
وبهذه القاعدة يصح القول بإمرار الموس على رأس من ولد مختونا بناء على أن ثم ما يدل على كون الإمرار مقصودا لنفسه وإلا لم يصح فالقاعدة صحيحة وما اعترض به لا نقض فيه عليها والله أعلم بغيبه وأحكم
بيان الثالث أن الضروري مع غيره كالموصوف مع أوصافه ومن المعلوم أن الموصوف لا يرتفع بارتفاع بعض أوصافه فكذلك في مسألتا لأنه يضاهيه
مثال ذلك الصلاة إذا بطل منها الذكر أو القراءة أو التكبير أو غير ذلك مما يعد من أوصافها لأمر لا يبطل أصل الصلاة
وكذلك إذا ارتفع اعتبار الجهالة والغرر لا يبطل أصل البيع كما في الخشب والثوب المحشو والجوز والقسطل والأصول المغيبة في الأرض كالجزر واللفت وأسس الحيطان وما أشبه ذلك
وكذا لو ارتفع اعتبار المماثلة في القصاص لم يبطل أصل القصاص وأقرب الحقائق إليه الصفة مع الموصوف فكما أن الصفة لا يلزم من بطلانها بطلان الموصوف بها كذلك ما نحن فيه اللهم إلا ان تكون الصفة ذاتية بحيث صارت جزءا من ماهية الموصوف فهي إذ ذاك ركن من أركان الماهية وقاعدة من قواعد ذلك الأصل وينخرم الأصل بانخرام قاعدة من قواعده كما في الركوع والسجود ونحوهما في الصلاة فإن الصلاة تنخرم من أصلها بانخرام شيء منها بالنسبة إلى القادر عليها هذا لا نظر فيه والوصف الذي شأنه هذا ليس من المحسنات ولا من