إعمال للمعارضة فيما بين الظني والقطعي وإعمال الجزئي دون الكلي ترجيح له على الكلي وهو خلاف القاعدة فلم يبق إلا الوجه الرابع وهو إعمال الكلي دون الجزئي وهو المطلوب
فإن قيل هذا مشكل على بابي التخصيص والتقييد فإن تخصيص العموم وتقييد المطلق صحيح عند الأصوليين بأخبار الأحاد وغيرها من الأمور المظنونة وما ذكرت جار فيها فيلزم إما بطلان ما قالوه وإما بطلان هذه القاعدة لكن ما قالوه صحيح فلزم إبطال هذه القاعدة
فالجواب من وجهين
أحدهما أن ما فرض في السؤال ليس من مسألتنا بحال فإن ما نحن فيه من قبيل ما يتوهم فيه الجزئي معارضا وفي الحقيقة ليس بمعارض فإن القاعدة إذا كانت كلية ثم ورد في شيء مخصوص وقضية عينية ما يقتضى بظاهره المعارضة في تلك القضية المخصوصة وحدها مع إمكان أن يكون معناها موافقا لا مخالفا فلا إشكال في أن لا معارضة هنا وهو هنا محل التأويل لمن تأول أو محل عموم