الدليل مثل خصائص النبي صلى الله عليه و سلم
ويدل على هذا المعنى بعد الاستقراء المعتبر أنه محتاج إلى كثير من البيان فإن السنة على كثرتها وكثرة مسائلها إنما هي بيان للكتاب كما سيأتي شرحه إن شاء الله تعالى وقد قال الله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وفي الحديث
ما من نبي من الأنبياء إلا أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذى أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة وإنما الذي أعطى القرآن وأما السنة فبيان له وإذا كان كذلك فالقرآن على اختصاره جامع ولا يكون جامعا إلا والمجموع فيه أمور كليات لأن الشريعة تمت بتمام نزوله لقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم الآية وأنت تعلم أن الصلاة والزكاة والجهاد وأشباه ذلك لم يتبين جميع أحكامها في القرآن إنما بينتها السنة وكذلك العاديات من الأنكحة والعقود والقصاص والحدود وغيرها