فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1506

فعلى هذا لا ينبغي في الاستنباط من القرآن الاقتصار عليه دون النظر في شرحه وبيانه وهو السنة لأنه إذا كان كليا وفيه أمور كلية كما في شأن الصلاة والزكاة والحج والصوم ونحوها فلا محيص عن النظر في بيانه وبعد ذلك ينظر في تفسير السلف الصالح له إن أعوزته السنة فإنهم أعرف به من غيرهم وإلا فمطلق الفهم العربي لمن حصله يكفي فيما أعوز من ذلك والله أعلم

القرآن فيه بيان كل شيء على ذلك الترتيب المتقدم فالعالم به على التحقيق عالم بجملة الشريعة ولا يعوزه منها شيء والدليل على ذلك أمور

منها النصوص القرآنيه من قوله اليوم أكملت لكم دينكم الآية وقوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا شيء وقوله ما فرطنا في الكتاب من شئ وقوله إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم يعني الطريقة المستقيمة ولو لم يكمل فيه جميع معانيها لما صح إطلاق هذا المعنى عليه حقيقة وأشباه ذلك من الآيات الدالة على أنه هدى وشفاء لما في الصدور ولا يكون شفاء لجميع ما في الصدور إلا وفيه تبيان كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت