فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1506

عمر قال من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما وقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه وفي رواية عنه من قرأ القرآن فقد اضطربت النبوة بين جنبيه وما ذاك إلا أنه جامع لمعاني النبوة وأشباه هذا مما يدل على هذا المعنى

ومنها التجربة وهو أنه لا أحد من العلماء لجأ إلى القرآن في مسألة إلا وجد لها فيه أصلا وأقرب الطوائف من إعواز المسائل النازلة أهل الظواهر الذين ينكرون القياس ولم يثبت عنهم أنهم عجزوا عن الدليل في مسألة من المسائل وقال ابن حزم الظاهري كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في الكتاب والسنة نعلمه والحمد لله حاش القراض فما وجدنا له أصلا فيهما ألبتة إلا آخر ما قال وأنت تعلم أن القراض نوع من أنواع الإجارة وأصل الإجارة في القرآن ثابت وبين ذلك إقراره عليه الصلاة و السلام وعمل الصحابة به

ولقائل أن يقول إن هذا غير صحيح لما ثبت في الشريعة من المسائل والقواعد غير الموجودة في القرآن وإنما وجدت في السنة ويصدق ذلك ما في الصحيح من قوله عليه الصلاة و السلام

لا ألفين أحدكم متكئا على أريكتة يأتيه الأمر من أمرى مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه وهذا ذم ومعناه اعتماد السنة أيضا ويصححه قول الله تعالى فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول الآية قال ميمون بن مهران الرد إلى الله الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول إذا كان حيا فلما قبضه الله فالرد إلى سنته ومثله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا الآية يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت