فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1506

الكتاب أمرا فتأتي السنة فتخرجه عن ظاهره وهذا دليل على تقديم السنة

فتخرجه عن ظاهره وهذا دليل على تقديم السنة وحسبك أنها تقيد مطلقة وتخص عمومه وتحمله على غير ظاهرة حسبما هو مذكور في الأصول فالقرآن آت بقطع كل سارق فخصت السنة من ذلك سارق النصاب المحرز وأتى بأخذ الزكاة من جميع الأموال ظاهرا فخصته بأموال مخصوصة وقال تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم

فأخرجت من ذلك نكاح المرأة على عمتها أو خالتها فكل هذا ترك لظواهر الكتاب وتقديم للسنة عليه ومثل ذلك لا يحصى كثرة

وأما ثانيا فإن الكتاب والسنة إذا تعارضا فاختلف أهل الأصول هل يقدم الكتاب على السنة أم بالعكس أم هما متعارضان

وقد تكلم الناس في حديث معاذ ورأوا أنه على خلاف الدليل فإن كل ما في الكتاب لا يقدم على كل السنة فإن الأخبار المتواترة لا تضعف في الدلالة عن أدلة الكتاب وأخبار الآحاد في محل الاجتهاد مع ظواهر الكتاب ولذلك وقع الخلاف وتأولوا التقديم في الحديث على معنى البداية بالأسهل الأقرب وهو الكتاب فإذا كان الأمر على هذا فلا وجه لإطلاق القول بتقديم الكتاب بل المتبع الدليل

فالجواب أن قضاء السنة على الكتاب ليس بمعنى تقديمها عليه واطراح الكتاب بل أن ذلك المعبر في السنة هو المراد في الكتاب فكأن السنة بمنزلة التفسير والشرح لمعاني أحكام الكتاب ودل على ذلك قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت