فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1506

لأن الفعل المكروه منهي عنه وإذا كان كذلك لم يصح السكوت عنه ولأن الإقرار محل تشريع عند العلماء فلا يفهم منه المكروه بحكم إطلاق السكوت عليه دون زيادة تقترن به فإذا لم يكن ثم قرينة ولا تعريف أوهم ما هو أقرب إلى الفهم وهو الإذن أو أن لا حرج بإطلاق والمكروه ليس كذلك

لا يقال فيلزم مثله في الواجب والمندوب إذ لا يفهم بحكم الإقرار فيه غير مطلق الإذن أو أن لا حرج وليسا كذلك لأن الواجب منهي عن تركه ومأمور بفعله والمندوب مأمور بفعله وجميع ذلك زائد على مطلق رفع الحرج فلا يدخلان تحت مقتضى الإقرار وقد زعمت أنه داخل هذا خلف

لأنا نقول بل هما داخلان لأن عدم الحرج مع فعل الواجب لازم للموافقة بينهما لأن الواجب والمندوب إنما يعتبران في الاقتضاء قصدا من جهة الفعل ومن هذه الجهة صارا لا حرج فيهما بخلاف المكروه فإنه إنما يعتبر في الاقتضاء من جهة الترك لا من جهة الفعل وأن لا حرج راجع إلى الفعل فلا يتوافقان وإلا فكيف يتوافقان والنهي يصادم عدم الحرج في الفعل

فإن قيل من مسائل كتاب الأحكام أن المكروه معفو عنه من جهة الفعل ومعنى كونه معفوا عنه هو معنى عدم الحرج فيه وأنت تثبت هنا الحرج بهذا الكلام

قيل كلا بل المراد هنا غير المراد هنالك لأن الكلام هنالك فيما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت