واقع موقع الصواب فإذا وافقه إقراره لغيره على مثل ذلك الفعل فهو كمجرد الاقتداء بالفعل فالإقرار دليل زائد مثبت
بخلاف ما إذا لم يوافقه فإن الاقرار وإن اقتضى الصحة فالترك كالمعارض وإن لم تتحقق فيه المعارضة فقد رمى فيه شوب التوقف لتوقفه عليه الصلاة و السلام عن الفعل ومثاله إعراضه عن سماع اللهو وإن كان مباحا وبعده عن التلهي به وإن لم يحرج في استعماله وقد كانوا يتحدثون بأشياء من أمور الجاهلية بحضرته وربما تبسم عند ذلك ولم يكن يذكر هو من ذلك إلا ما دعت إليه حاجة أو ما لا بد منه ولما جاءته المرأة تسأله عن مسألة من طهارة الحيضة قال لها
خذي فرصة ممسكة فتطهري بها فقالت وكيف أتطهر بها فأعاد عليها واستحى حتى غطى وجهه ففهمت عائشة ما أراد ففهمتها بما هو أصرح وأشرح فأقر عائشة على الشرح الأبلغ وسكت هو عنه حياء فمثل هذا مراعى إذا لم يتعين بيان ذلك فإنه من باب الجائز أما إذا تعين فلا يمكن إلا الإفهام كيف