هديا وأحسنها حالا قوما اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم وقال علي
إياكم والاستنان بالرجال ثم قال فإن كنتم لا بد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء وهو نهي للعلماء لا للعوام ومن ذلك قول عمر بن عبد العزيز قال
سن رسول الله صلى الله عليه و سلم وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله من عمل بها مهتد ومن استنصر بها منصور ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا وفي رواية بعد قوله وقوة على دين الله
ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي خالفها من اهتدى بها مهتد الحديث وكان مالك يعجبه كلامه جدا وعن حذيفة قال
اتبعوا آثارنا فإن أصبتم فقد سبقتم سبقا بينا وإن أخطأتم فقد ضللتم ضلالا بعيدا وعن ابن مسعود نحوه
فقال اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وعنه أنه مر برجل يقص في المسجد ويقول سبحوا عشرا وهللوا عشرا فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل والآثار في هذا المعنى يكثر إيرادها وحسبك من ذلك دليلا مستقلا وهو
الرابع ما جاء في الأحاديث من إيجاب محبتهم وذم من أبغضهم وأن من أحبهم فقد أحب النبي صلى الله عليه و سلم ومن أبغضهم فقد أبغض النبي عليه الصلاة و السلام وما ذاك من جهة كونهم رأوه أو جاوروه أو حاوروه فقط إذ