لا يفرق في ذلك بين ما أخبره به الملك عن الله وبين ما نفث في روعه وألقى في نفسه أو رآه رؤية كشف واطلاع على مغيب على وجه خارق للعادة أو كيف ما كان فذلك معتبر يحتج به ويبنى عليه في الاعتقادات والأعمال جميعا لأنه صلى الله عليه و سلم مؤيد بالعصمة وما ينطق عن الهوى
وهذا مبين في علم الكلام فلا نطول بالإحتجاج عليه ولكنا نمثله ثم نبني عليه ما أردنا بحول الله
فمثاله قوله عليه الصلاة و السلام
إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب فهذا بناء حكم على ما ألقى في النفس وقال عليه الصلاة و السلام
أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر وفي حديث آخر
آرى رؤياكم قد تواطت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها