فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأنا نقول وتقدم أيضا أنه لا بد من اعتبار المسببات في الأسباب ومر الكلام في ذلك والجمع بين المطلبين ومسألتنا من الثاني لا من الأول لأنها راجعة إلى المجتهد الناظر في حكم غيره على البراءة من الحظوظ فإن المجتهد نائب عن الشارع في الحكم على أفعال المكلفين وقد تقدم أن الشارع قاصد للمسببات في الأسباب وإذا ثبت ذلك لم يكن للمجتهد بد من اعتبار المسبب وهو مآل السبب
والثانى أن مآلات الأعمال إنما أن تكون معتبرة شرعا أو غير معتبرة فإن اعتبرت فهو المطلوب وإن لم تعتبر أمكن أن يكون للأعمال مآلات مضادة لمقصود تلك الأعمال وذلك غير صحيح لما تقدم من أن التكاليف لمصالح العباد ولا مصلحة تتوقع مطلقا مع إمكان وقوع مفسدة توازيها أو تزيد وأيضا فإن ذلك يؤدي إلى أن لا نتطلب مصلحة بفعل مشروع ولا نتوقع مفسدة بفعل ممنوع وهو خلاف وضع الشريعة كما سبق
والثالث الأدلة الشرعية والاستقراء التام أن المآلات معتبرة في أصل المشروعية كقوله تعالى يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون وقوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وقوله ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا