فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1506

لأنا نقول وتقدم أيضا أنه لا بد من اعتبار المسببات في الأسباب ومر الكلام في ذلك والجمع بين المطلبين ومسألتنا من الثاني لا من الأول لأنها راجعة إلى المجتهد الناظر في حكم غيره على البراءة من الحظوظ فإن المجتهد نائب عن الشارع في الحكم على أفعال المكلفين وقد تقدم أن الشارع قاصد للمسببات في الأسباب وإذا ثبت ذلك لم يكن للمجتهد بد من اعتبار المسبب وهو مآل السبب

والثانى أن مآلات الأعمال إنما أن تكون معتبرة شرعا أو غير معتبرة فإن اعتبرت فهو المطلوب وإن لم تعتبر أمكن أن يكون للأعمال مآلات مضادة لمقصود تلك الأعمال وذلك غير صحيح لما تقدم من أن التكاليف لمصالح العباد ولا مصلحة تتوقع مطلقا مع إمكان وقوع مفسدة توازيها أو تزيد وأيضا فإن ذلك يؤدي إلى أن لا نتطلب مصلحة بفعل مشروع ولا نتوقع مفسدة بفعل ممنوع وهو خلاف وضع الشريعة كما سبق

والثالث الأدلة الشرعية والاستقراء التام أن المآلات معتبرة في أصل المشروعية كقوله تعالى يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون وقوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وقوله ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت