فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 1506

يظهر لذلك قصد ويكثر في الناس بمقتضى العادة

ومن أسقط حكم الذرائع كالشافعي فإنه اعتبر المال أيضا لأن البيع إذا كان مصلحة جاز وما فعل من البيع الثاني فتحصيل لمصلحة أخرى منفردة عن الأولى فكل عقدة منهما لها مآلها ومآلها في ظاهر أحكام الإسلام مصلحة فلا مانع على هذا إذ ليس ثم مآل هو مفسدة على هذا التقدير ولكن هذا بشرط أن لا يظهر قصد إلى المآل الممنوع

ولأجل ذلك يتفق الفريقان على أنه لا يجوز التعاون على الإثم والعدوان بإطلاق واتفقوا في خصوص المسألة على أنه لا يجوز سب الأصنام حيث يكون سببا في سب الله عملا بمقتضى قوله تعالى ولا تبسوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم وأشباه ذلك من المسائل التى اتفق مالك مع الشافعي على منع التوسل فيها وأيضا فلا يصح أن يقول الشافعي إنه يجوز التدرع إلى الربا بحال إلا أنه لا يتهم من لم يظهر منه قصد إلى الممنوع ومالك يتهم بسبب ظهور فعل اللغو وهو دال على القصد إلى الممنوع فقد ظهر أن قاعدة الذرائع متفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت