فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1506

فلا يكون إيقاعها من المكلف سببا في الحيف عليه بزائد على ما شرع له من الزواجر أو غيرها كالغصب مثلا إذا وقع فإن المغصوب منه لا بد أن يوفى حقه لكن على وجه لا يؤدي إلى إضرار الغاصب فوق ما يليق به في العدل والإنصاف فإذا طولب الغاصب بأداء ما غصب أو قيمته أو مثله وكان ذلك من غير زيادة صح فلو قصد فيه حمل على الغاصب لم يلزم لأن العدل هو المطلوب ويصح إقامة العدل مع عدم الزيادة وكذلك الزاني إذا حد لا يزاد عليه بسبب جنايته لأنه ظلم له وكونه جانيا لا يجني عليه زائدا على الحد الموازي لجنايته إلى غير ذلك من الأمثلة الدالة على منع التعدي أخذا من قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله والجروح قصاص ونحو ذلك وإذا ثبت هذا فمن واقع منهيا عنه فقد يكون فيما يترتب عليه من الأحكام زائد على ما ينبغي بحكم التبعية لا بحكم الأصالة أو مؤد إلى أمر أشد عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت