فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كذلك لم يكن واصلا بعد إلى هذه المرتبة وقد فرضناه واصلا هذا خلف ووجه ثان وهو أن النظر في الجزئيات والمنصوصات إنما مقصوده التوصل إلى ذلك المطلوب الكلي الشرعي حتى يبنى عليه فتياه ويرد إليه حكم اجتهاده فإذا كان حاصلا فالتنزل إلى الجزئيات طلب لتحصيل الحاصل وهو محال
ووجه ثالث وهو أن كلي المقصود الشرعي إنما انتظم له من التفقه في الجزئيات والخصوصات وبمعانيها ترقى إلى ما ترقى إليه فإن تكن في الحال غير حاكمة عنده لاستيلاء المعنى الكلي فهي حاكمة في الحقيقة لأن المعنى الكلي منها انتظم ولأجل ذلك لا تجد صاحب هذه المرتبة يقطع بالحكم بأمر إلا وقامت له الأدلة الجزئية عاضدة وناصرة ولو لم يكن كذلك لم تعضده ولا نصرته فلما كان كذلك ثبت أن صاحب هذه المرتبة متمكن جدا من الاستنباط والاجتهاد
وهو المطلوب
وللمانع أن يحتج على المنع من أوجه
منها أن صاحب هذه المرتبة إذا فاجأته حقائقها وتعاضدت مراميها واتصل له بالبرهان ما كان منها عنده مقطوعا حتى صارت الشريعة في حقه أمرا متحدا ومسلكا منتظما لا يزل عنه من مواردها فرد ولا يشذ له عن الاعتبار منها خاص إلا وهو مأخوذ بطرف لا بد من اعتباره عن طرف