فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1506

بل على مقتضى قوله اليوم أكملت لكم دينكم

فصاحب الرأي يقول الشريعة كلها ترجع إلى حفظ مصالح العباد ودرء مفاسدهم وعلى ذلك دلت أدلتها عموما وخصوصا دل على ذلك الاستقراء فكل فرد جاء مخالفا فليس بمعتبر شرعا إذ قد شهد الاستقراء بما يعتبر مما لا يعتبر لكن على وجه كلي عام فهذا الخاص المخالف يجب رده وإعمال مقتضى الكلي العام لأن دليله قطعي ودليل الخاص ظني فلا يتعارضان

والظاهري يقول الشريعة إنما جاءت لابتلاء المكلفين أيهم أحسن عملا ومصالحهم تجرى على حسب ما أجراها الشارع لا على حسب أنظارهم فنحن من اتباع مقتضى النصوص على يقين في الإصابة من حيث أن الشارع إنما تعبدنا بذلك وإتباع المعاني رأي فكل ما خالف النصوص منه غير معتبر لأنه أمر خاص مخالف لعام الشريعة والخاص الظني لا يعارض العام القطعي

فأصحاب الرأي جردوا المعاني فنظروا في الشريعة بها واطرحوا خصوصيات الألفاظ والظاهرية جردوا مقتضيات الألفاظ فنظروا في الشريعة بها واطرحوا خصوصيات المعاني القياسية ولم تتنزل واحدة من الفرقتين إلى النظر فيما نظرت فيه الأخرى بناء على كلى ما اعتمدته في فهم الشريعة

ويمكن أن يرجع إلى هذا القبيل ما خرج ثابت في الدلائل عن عبد الصمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت