فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فليس عليها قضاؤه بالواجب وفي سماع أبي زيد عن مالك أنها إذا تركت الصلاة بعد الإستظهار جاهلة لا تقضي صلاة تلك الأيام واستحب ابن القاسم لها القضاء
فهذا كله مخالفة للدليل مع الجهل والتأويل فجعلوه من قبيل العفو ومن ذلك أيضا المسافر يقدم قبل الفجر فيظن أن من لم يدخل قبل غروب الشمس فلا صوم له أو تطهر الحائض قبل طلوع الفجر فتظن أنه لا يصح صومها حتى تطهر قبل الغروب فلا كفارة هنا وإن خالف الدليل لأنه متأول وإسقاط الكفارة هو معنى العفو
وأما النوع الثالث وهو العمل بما هو مسكوت عن حكمه ففيه نظر فإن خلوا بعض الوقائع عن حكم لله مما اختلف فيه فأما على القول بصحة الخلو فيتوجه النظر وهو مقتضى الحديث
وما سكت عنه فهو عفو وأشباهه مما تقدم وأما علي القول الآخر فيشكل الحديث إذ ليس ثم مسكوت عنه بحال بل هو إما منصوص وإما مقيس على منصوص والقياس من جملة الأدلة الشرعية فلا نازلة إلا ولها في الشريعة محل حكم فانتفى المسكوت عنه إذا ويمكن أن يصرف السكوت على هذا القول إلى ترك الإستفصال مع وجود مظنته وإلى السكوت عن مجارى العادات مع استصحابها في الوقائع وإلى السكوت عن أعمال أخذت قبل من شريعة إبراهيم عليه السلام فالأول كما في قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فإن هذا العموم يتناول بظاهره ما ذبحوا لأعيادهم وكنائسهم وإذا نظر إلى المعنى اشكل لأن في ذبائح الأعياد زيادة تنافي أحكام الإسلام فكان للنظر هنا مجال ولكن مكحولا سئل عن المسألة فقال كله