فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والجزئيات مأخذ هذا المعترض لم يحصل لنا قطع بحكم شرعي ألبتة إلا أن نشرك العقل والعقل إنما ينظر من وراء الشرع فلا بد من هذا الإنتظام في تحقيق الأدلة الأصولية
فقد اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس وهي الدين والنفس والنسل والمال والعقل وعلمها عند الأمة كالضروري ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموع أدلة لا تنحصر في باب واحد ولو استندت إلى شيء معين لوجب عادة تعيينه وأن يرجع أهل الإجماع إليه وليس كذلك لأن كل واحد منها بانفراده ظني ولأنه كما لا يتعين في التواتر المعنوي أو غيره أن يكون المفيد للعلم خبر واحد دون سائر الأخبار كذلك لا يتعين هنا لإستواء جميع الأدلة في إفادة الظن على فرض الإنفراد وإن كان الظن يختلف بإختلاف أحوال الناقلين وأحوال دلالات المنقولات وأحوال الناظرين في قوة الإدراك وضعفه وكثرة البحث وقلته إلى غير ذلك
فنحن إذا نظرنا في الصلاة فجاء فيها أقيموا الصلاة على وجوه وجاء مدح المتصفين بإقامتها وذم التاركين لها وإجبار المكلفين على فعلها وإقامتها قياما وقعودا وعلى جنوبهم وقتال من تركها أو عاند في تركها إلى غير ذلك مما